أصوات مخيفة…رؤيا البابا لاوون الثالث عشر ١٣ أكتوبر ١٨٨٤

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) لماذا توقفنا عن تلاوة الصلاة المخصصة للقديس ميخائيل، رئيس الملائكة في نهاية القداس؟ لماذا اختفى هذا التضرع الذي أعطي طابعاً رسمياً في العام ١٨٨٦؟

طرحنا هذا السؤال على الكاهن الإيطالي، مارسيلو ستانزيوني، خبيرٍ بارزٍ في عالم الملائكة وخاصةً رئيسها القديس ميخائيل. ويشرح الكاهن قائلاً: “في ٢٠ فبراير ١٨٧٨، بعد مجمع لم ينعقد إلا لـ٣٦ ساعة، انتُخب الكاردينال دجواكينو بيسي باباً آخذاً اسم لاوون الثالث عشر (١٨١٠ – ١٩٠٣). يتذكر عدد كبير من الطاعنين في السن اليوم انه وقبل الإصلاح الليتورجي الذي نص عليه المجمع الفاتيكاني الثاني، كان المؤمنون يركعون، في نهاية كل قداس، لتلاوة صلاة خاصة للعذراء واخرى لأمير الملائكة، كتبها البابا لاوون الثالث عشر وهي:

أيها القديس ميخائيل، رئيس الملائكة،

كن حصننا في المعركة وملجانا من خبث الشيطان وأفخاخه، نطلب مبتهلين ان يبسط اللّه عليه سلطته وأنت ترسل أنت، أمير الجنود السماوية، بالقوة السماوية، الشيطان والنفوس الشريرة الأخرى المتربصة في عالمنا سعياً لهلاك النفوس الى الجحيم.

رؤيا لاوون الثالث عشر

كتب أحد أمناء سر البابا لاوون الثالث عشر، الأب دومينيكو بينشينينو، حول مصدر هذه الصلاة: “انتهى الحبر الأعظم، في ١٣ أكتوبر ١٨٨٤، من الاحتفال بالقداس الصباحي وكان يهم للاحتفال بآخر يقدمه عربون شكر كما جرت العادة. رأيناه، يرفع الرأس بحيويةٍ فجأة ليسمر نظره على شيء فوق كأس القربان. لم يُحرك عينَيه في حالةٍ من الخوف والذهول في آن. تغير لون بشرته ولم تعد ملامح وجهه هي نفسها. حصل معه شيء غريب وكبير جداً. أخيراً، بدا وكأنه عاد الى طبيعته فنهض وتوجه الى مكتبه. وسرعان ما تبعه معاونوه. فهمسوا في اذنه: “قداستك، هل كل شيء على ما يرام؟ هل تحتاج الى شيء؟” فأجاب: “لا، أبداً، أبداً” وبعد نصف ساعة، طلب من سكرتير المجمع الخاص بالطقوس وأعطاه ورقةً وطلب طبعها وارسالها الى أساقفة العالم. فماذا كتب على هذه الورقة؟ الصلاة أعلاه!

الشياطين

ويشهد الكاردينال ناسالي روكا قائلاً: “كتب لاوون الثالث بنفسه هذه الصلاة وللجملة التالية “النفوس الشريرة الأخرى المتربصة في عالمنا سعياً لهلاك النفوس الى الجحيم” تفسير تاريخي تحدث عنه أكثر من مرة المونسنيور رينالدو أنجيلي. رأى البابا فعلاً نفوس سرية تتجمع فوق المدينة الأزلية فولدت الصلاة التي أراد أن تتلوها الكنيسة انطلاقاً من هذه التجربة. وهذا ليس كل شيء فقد كتب بخط يده صلاةً لطرد النفوس مدرجة في الطقس الروماني وطلب من الكهنة والمطارنة تلاوة صلاة طرد الأرواح هذه في الأبرشيات والرعايا. وكان هو يتلوها أيضاً مرات عديدة في اليوم.”

خيار بادري بيو

ويقول مارسيلو ستانزيوني: “من المحزن جداً أن نرى في هذا العقد الأول من الألفية الثالثة، في فترة تستدعي منا دعوة رئيس الملائكة الى الدفاع عن الكنيسة من الأعداء الشياطين، أن نخسر هذه العبادة.” كانت هذه الصلاة ملزمة حتى ٢٦ سبتمبر ١٩٦٤ عندما طلب بولس السادس في الوثيقة التوجيهية Inter oecumenici الغاء صلوات لاوون الثالث عشر. لم يلتزم القديس بادري بيو بهذا القرار فاستمر في تلاوة هذه الصلاة حتى مماته في العام ١٩٦٨.

دعوة يوحنا بولس الثاني

أعلن القديس يوحنا بولس الثاني خلال زيارة الى مزار القديس ميخائيل، رئيس الملائكة في جبل جاريا: “لا يزال الكفاح ضد الشيطان الذي يطبع صورة رئيس الملائكة ميخائيل من واقعنا اليوم لأن الشيطان لا يزال حياً وفاعل في العالم. وفي هذا الكفاح٫ رئيس الملائكة الى جانب الكنيسة من أجل حمايتها من مصائب هذا القرن ومساعدة المسيحيين على مقاومة الشيطان الذي يجول كالأسد الباحث عن من يلتهمه.”

وفي العام ١٩٩٤، تحدث البابا القديس عن مسألة الصلاة الشهيرة هذه بالكلمات التالية: “حتى ولو توقفنا عن تلاوة هذه الصلاة في نهاية القداس، أدعو الجميع الى عدم نسيانها بل الى تلاوتها للحصول على الدعم في هذا الكفاح في وجه قوى الظلام وروح هذا العالم.”

ومنذ ذلك الحين، استجابت جماعات كثيرة من المؤمنين لنداء يوحنا بولس الثاني ويردد عدد كبير من الرعايا هذه الصلاة يومياً خلال القداس.

رسائل الى بندكتس السادس عشر

يترأس الأب مارسيلينو الجمعية الكاثوليكية “جنود رئيس الملائكة ميخائيل” التي لم تنفك ترسل منذ سنوات رسائل الى البابا بندكتس السادس عشر طالبةً منه اعلان سنة خاصة على شرف القديس ميخائيل والعودة الى إلزامية صلاة القديس ميخائيل.

توقفت المنظمة من ارسال الرسائل عندما أعاد البابا الشكل القديم للقداس بحسب الطقس الروماني إذ تتضمن الصلاة الى رئيس الملائكة في نهاية الإفخارستيا.

والبابا فرنسيس

وأخيراً، أعاد البابا فرنسيس الى قانون القداس اسم القديس يوسف، زوج مريم وأب الكنيسة الكاثوليكية هو والقديس ميخائيل. ويقول الأب مارسيلو: “كان اليسوعي خورخي بيرغوليو، قبل أن يصبح بابا، رئيس مدرسة القديس ميغيل في الأرجنتين ويُعتقد انه كان متعبداً لرئيس الملائكة ومن يعرف؟

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Originally from:  

أصوات مخيفة…رؤيا البابا لاوون الثالث عشر ١٣ أكتوبر ١٨٨٤

Share Button