إنجيل اليوم: “تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ…

إنجيل القدّيس متّى ١١ / ٢٥ – ٣٠

قالَ الربُّ يَسوعُ: «أَعْتَرِفُ لَكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاءِ والأَرْض، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ الأُمُورَ عَنِ الحُكَمَاءِ والفُهَمَاء، وأَظْهَرْتَها لِلأَطْفَال!
نَعَمْ، أَيُّها الآب، لأَنَّكَ هكَذَا ٱرْتَضَيْت!
لَقَدْ سَلَّمَنِي أَبي كُلَّ شَيء، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ ٱلٱبْنَ إِلاَّ الآب، ومَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ ٱلٱبْن، ومَنْ يُرِيدُ ٱلٱبْنُ أَنْ يُظْهِرَهُ لَهُ.
تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ بِالأَحْمَال، وأَنَا أُريْحُكُم.
إِحْمِلُوا نِيْري عَلَيْكُم، وكُونُوا لي تَلاميذ، لأَنِّي وَدِيعٌ ومُتَواضِعُ القَلْب، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُم.
أَجَل، إِنَّ نِيْري لَيِّن، وحِمْلي خَفِيف!».

التأمل:”تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ بِالأَحْمَال، وأَنَا أُريْحُكُم…”
كيف يستطيع الطفل أن يعرف أسرار الله؟ كيف يقدر الطفل أن يتفوق على أهل الحكمة والفهم والعلم والمعرفة؟
هل يستطيع الطفل أن يُحاضر في الجامعات والمعاهد العلمية وهو لا يقدر أن يحلّ عقد الحروف البسيطة؟ لا بل لا يعرف “الألف من العصا”!!! هل يستطيع الطفل أن يتفوّق على علماء العالم وهو لا يقدر أن يقوم بعملية حسابية بسيطة؟ هل يستطيع أن يتفوق على أطباء الارض وهو لا يقدر ضبط إفرازاته؟!! هل يتفوّق على حكّام العالم وهو لا يُحسن الا الضحك واللعب والبكاء؟!! ألا يبقى الولد ولداً ولو حكم بلداً؟!!
أعترف لك يارب أنك فائق الجنون بمحبتنا، تنحني من عليائك لتلمس ضعفنا… تنحني لترفع أطفالك وتجلسهم على ركبتيك وتدللهم و”تغنّجهم” كما تدلل الام رضيعها، وتتأمل بوجههم ليلاً نهاراً، تبتسم لهم فيبتسمون… تهدىء من روعهم بلمسة يديك فيطمئنون… في حرّ الأيام تلطّف لهم ثقل أحمالهم، فتحملهم هم وأحمالهم على كتفيك كما حملت الصليب لتخفف عنهم الأوجاع…
أعترف لك يا رب أنك مثال الوالد الحنون الذي يتنازل لأطفاله عن كل شيء يملكه وهو في قمة سعادته، فيقبلون العطية مهللين مرنمين كأجواق ملائكة يغردون الشكر في كل حين…
أعترف لك يا رب أني لا أفهمك في أكثر الأحيان لأني امتلأت من ذاتي كثيراً فأصبحت ثقيل الدم غليظ المسلك، وأستغرب كيف لا تأخذني بالاحضان؟؟!!! وأنا ذاتي لا “أُغنّج” شخصاً ممتلئاً من نفسه؟؟ ولا أستهضم من انتفخ علماً وحكمةً وأبتعد عن الذي أصابه داء الكبرياء…
أعدني يا رب طفلاً صغيراً أتدلل في حضرتك، أفرّغ ذاتي من أحمالها الثقيلة فأستريح، أضع بين يديك تلك السمكتين والارغفة الخمسة كي تباركها وتكثّرها فتشبع جوعي وجوع الكثيرين الى معرفتك…
أعدني يا رب طفلاً صغيراً تضعني في الوسط لتدلّ علي أهل الحكمة والمعرفة وتطلب منهم أن يعودوا أطفالاً مثلي ليدخلوا ملكوتك…
أعدني يا رب طفلاً صغيراً بين أطفالٍ كثيرين يهتفون لك الهوشعنا، وأهل الحكمة والمعرفة يطلبون إليك إسكاتنا وأنت تقول لهم:” لو سكت هؤلاء الاطفال لنطقت الحجارة”…
أعدني يا رب طفلاً يملك قلباً وديعاً ومتواضعاً مثل قلبك، ترى أحمالي وأثقالي فتنزلها عني كي أستريح بين يديك…
أفرغني من كبري لانه حجب وجهك عني، أفرغني من ذاتي كي أمتلىء منك، أفرغني من علم الارض ومعرفتها لامتلىء من حبّك فأجد الراحة لنفسي. آمين.

نهار مبارك

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Continued – 

إنجيل اليوم: “تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ…

Share Button