إنجيل اليوم: “فَمَن هوَ الخادِمُ الأمينُ العاقِلُ؟؟…”

image

© Antoine Mekary / ALETEIA

انجيل القديس متى ٢٤ / ٤٥ – ٥١

” فَمَن هوَ الخادِمُ الأمينُ العاقِلُ الَّذي أوكَلَ إلَيهِ سيِّدُهُ أن يُعطِيَ خَدمَهُ طعامَهُم في حينِهِ . هنيئًا لذلِكَ الخادِمِ الَّذي يَجدُهُ سيِّدُهُ عِندَ عَودَتِهِ يقومُ بِعَمَلِهِ هذا. الحقَّ أقولُ لكُم إنَّه يُوكِلُ إلَيهِ جميعَ أموالِهِ. أمّا إذا كانَ هذا الخادِمُ شِرِّيرًا وقالَ في نَفسِهِ سيَــتأخَّرُ سيِّدي، وأخذَ يَضرِبُ رِفاقَهُ ويأكُلُ ويَشرَبُ معَ السِكِّيرينَ، فيَرجِـــعُ سيِّدُهُ في يومٍ لا يَنتَظِرُهُ وساعةٍ لا يَعرِفُها، فيُمزِّقُهُ تَمزيقًا ويَجعلُ مصيرَهُ معَ المُنافِقينَ. وهُناكَ البُكاءُ وصريفُ الأسنانِ.”

التأمل: “فَمَن هوَ الخادِمُ الأمينُ العاقِلُ؟؟…”

يذكرنا انجيل اليوم بدور الاب الاستثنائي في العائلة.
حتما ان الزوج هو الذي أقامه سيده على أهل بيته، ليتولى قيادة عائلته كما المسيح الذي يتولى قيادة الكنيسة، ليس بالتسلط انما بالحب، “أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها، لكي يقدسها”(أفسس 5/25).
قيادة الزوج للعائلة هي للخدمة أولا والخدمة ثانيا وثالثا…”من أراد أن يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما”(متى 20/26-27).
القيادة تتطلب من الزوج أن يحب زوجته كما يحب نفسه، دون توقف، موفرا لها الى جانب الطعام والملبس والمسكن والراحة والحماية من الاخطار والامراض والجهل والشر… الى جانب كل ذلك يوفر لها التسلية والتعزية والتشجيع والاعجاب والتقدير والاحترام، بشكل يومي دون انقطاع حتى انقضاء الايام.
القيادة تتطلب من الزوج السعي الدائم الى أن يكون لزوجته المكانة الاولى في قلبه: ملكة، مدللة، مكرمة.. يتشارك معها الاهداف والخطط والاحلام والرغبات والمشاعر والمخاوف والنجاح، يتشارك معها لحظات الرضى وروعة الجمال في علاقتهم الحميمية.
القيادة تتطلب من الزوج أن يعبر عن حبه لزوجته أمام الابناء والاقارب والجيران… يضحك معها على الامور المضحكة وعلى الهفوات والاخطاء… يصغي لها خصوصا عندما لا تتكلم… يصارحها بكل شيء حتى بالامور المخجلة مثل العادات والسلوكيات والاطباع السيئة… يشجعها ويمدحها على ادراة البيت وتربية الاولاد واعداد الطعام وعلى الامور التي تبدو صغيرة وأحيانا تافهة، يمدحها على النجاح في عملها خارج المنزل.
الزوج الامين على بيته يعرف أن المهنة والوظيفة والعمل هي أمور مهمة، ولكنه يعرف أيضا أن عائلته هي الاهم. فالوقت الذي يقضيه مع عائلته لا يعوض بالهدايا وحضوره الايجابي الى جانب أولاده في لحظات نجاحهم أو تعثرهم فرصة ذهبية لا تتكرر.
الزوج الامين على بيته لا ” يغيظ أولاده بل يربيهم بتأديب الرب وانذاره” (أفسس 6 / 4) يفرحون ويلهون ويتسلون وينمون معه وبحضوره. لا يخافون منه فهو “والد” وليس “حاكما مستبدا” يقتصر وجوده في البيت على اعطاء الاوامر و”القصاص” والتأنيب والتعنيف والكلام البذيء والرديء… مثل هذا الوالد يكون “بعبع” يتمنى أولاده في سرهم أن لا يأتي الى البيت!!!
الزوج الامين على بيته يكون “مسرعا في الاستماع، مبطئا في التكلم، مبطئا في الغضب، لأن غضب الانسان لا يصنع بر الله” (يعقوب 1 / 19 – 20). الزوج الامين على زوجته وأبنائه سيباركه الرب وسيعطيه بنين وبنات ينمون أمامه وفي بيته كأرز لبنان ومن خلالهم تتبارك كل الارض.آمين.

أحد مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Originally from: 

إنجيل اليوم: “فَمَن هوَ الخادِمُ الأمينُ العاقِلُ؟؟…”

Share Button