تعال عمانوئيل وارشدنا إلى وليمة الحمل

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) عندما دخل يسوع كفرناحوم، اقترب منه قائد المئة وناشده قائلا: “يَا سَيِّدُ، غُلاَمِي مَطْرُوحٌ فِي الْبَيْتِ مَفْلُوجًا مُتَعَذِّبًا جِدًّا .فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:أَنَا آتِي وَأَشْفِيهِ.”

قائد المئة رجل وازن وفعال وصاحب سلطة وجد نفسه عاجزا عن شيء لا يفهمه. يطلب المساعدة إذ إن عبده مريض وهو يعلم أن المرض خاطئ لكنه لا يملك أي فكرة عن كيفية إصلاح ذلك.

رد يسوع كان بسيطًا وفوريًّا كما لو انه كان ينتظر هذا الطلب طوال حياته. يقول نعم مؤكدًا أنه سوف يذهب لشفائه.

كم تشبه هذه الحادثة ما حصل في عدن حيث كانت البشرية كاملة القدرات وحيث يبدو أن الثقة المفرطة أفقدتنا الجنة فأصابنا المرض والموت والشك. لقد عرف أباؤنا صراعات ومعاناة. كانوا يعرفون أن هناك أمر خاطئ إلّا أنهم لا يملكون أدنى فكرة عن كيفية إصلاحه.

هناك كلمة، والكلمة هي …”نعم”.

الكلمة هي “سآتي وأشفيك…”

كلمة نعم هذه ولدت بداية  في الروح ومن ثم نطق بها  في الجسد. أشّبه هذه العملية بالرعشة التي  نشعر بها عندما نسمع شيئا ونعلم أنه صحيح تماما ويؤكده لنا الروح القدس.

بطبيعة الحال يقول قائد المئة للمسيح:” يَا سَيِّدُ، لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِي، لكِنْ قُلْ كَلِمَةً فَقَطْ فَيَبْرَأَ غُلاَمِي.”

يقول لنا الكتاب المقدس إن يسوع “دهش” لسماعه هذا الرد المتواضع والحكيم. ولعل هذا الأمر يعد مثالا آخر من التواصل والاعتراف. لم يكن على الله أن يتجسد. لكنه أراد ذلك. أراد المجيء بهدف الشفاء.

في وقت لاحق ينطق بطرس بعبارة “أنت المسيح”. ولكن هنا وبينما كان يسوع في بداية رسالته الأرضية اعترف قائد المئة بقوة الكلمة المرسلة وطلب النعم البسيطة التي تدفع بالشفاء قدمًا.

صلاة

تعال أيها الرّب يسوع بالنَعم الإلهية القوية. تلك النَعم التي تؤكد أننا محبوبون برغم عندنا وتحجّر رؤوسنا وكسلنا وأنانيتنا وإلحاحنا الدّائم وقصر نظرنا. تعال إلينا بجوهرك المنير. تعال إلينا بالروح والجسد على الرغم من أننا لسنا جديرين بحضورك. نعلم كم نحن بحاجة إلى مجيئك الذي سيصلح تشوهاتنا. تعال وثبّتنا بالإيمان. تعال عمانوئيل وارشدنا إلى وليمة الحمل.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

More:

تعال عمانوئيل وارشدنا إلى وليمة الحمل

Share Button