دولة في أوروبا تقف بقوّة مع المسيحيين ولا يهدأ بال نوّابها دفاعاً عنهم!

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)في السنوات الأخيرة، انتُقدت بشدّة بسبب سياستها التقييدية المتعلّقة بالهجرة. وهذا لم يمنع البرلمان من إصدار قرار في كانون الأوّل 2016 يدين “اضطهاد المسيحيين والإبادات الجماعية في الشرق الأوسط وأفريقيا” وقد حظي على أغلبية تاريخية (175 صوتا مؤيّدا، 1 صوتا مُعارضا، 3 أعضاء امتنعوا عن التصويت).

وتضمّن النص “جميع دول العالم عليها أن تلتزم بشجاعة ونشاط الدفاع عن المضطّهدين”. ومن خلال التضامن مع السكان المهددين، يدين الفظائع التي ارتكبها تنظيم الدّولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المماثلة، بوصف انتهاكاتها “إبادات جماعية، جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية”.

في المجر اليسار واليمين يدعمان النص

أظهرت نتيجة التصويت بالإجماع تقريبا بأنّ هذا المشروع ليس فقط منبثق عن حكومة الرئيس فيكتور أوربان المثيرة للجدل وتحالف حكومته. إذ قال عضو البرلمان في حزب المعارضة اليساري الوسط جيرغيلي باراندي: “ثبتت الإبادات وأعمال العنف الخطرة التي ارتكبت ضد المسيحيين في العراق وسوريا. كل منّا وأيّ إنسان من ذوي النوايا الحسنة لا يمكن ألا يوافق على إدانة هذه الأعمال. وعلينا أن ندافع عن المضطهدين وأن نقف معهم”.

لا تنسونا!

في تشرين الأوّل العام 2017، عقدت الحكومة الهنغارية مؤتمرا في بودبست “المجلس الدولي المعني باضطهاد المسيحيين: البحث عن حلول لأزمة مُهملة منذ زمن طويل”. وكان المؤتمر الأوّل من هذا النوع ليشارك فيه أكثر من 300 مسؤولين عن الكنائس، وسياسيين، وناشطين في منظمات غير حكومية من أكثر من 30 بلدا.

وتحدّث العديد من مسؤولي الكنائس في البلدان الشرقية عن معاناة مجتمعاتهم المحلية التي تضررت لسنوات عديدة من الحرب وعمليات الترحيل. وحذّر الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني من أنّ المسيحيين في الشرق الأوسط قد يصبحون قريبا من معروضات المتاحف. وأعرب مسؤولو الكنائس عن امتنانهم للحكومة المجرية لتناولها هذه المسألة بجديّة، في ظل اللامبالاة العامة للحكومات الغربية لمصير المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط.

مركز مكافحة اضطهاد المسيحيين

وأعلن وزير الدّولة للشؤون البرلمانية في وزارة الموارد البشرية المجرية بينس ريتفاري أنّ على المجر أن تصبح مركز الدّاعمين للمسيحيين المضطهدين بسبب إيمانهم”.

وفي أيلول 2016، فتحت الحكومة الهنغارية أمانة حكومية لدعم المسيحيين المضطهدين، من أجل الدفاع عنهم ودعمهم على الصعيد الإنساني. وجاء في البيان الصحفي: “هدفنا الرئيس هو تمكين المسيحيين المضطهدين البقاء في وطنهم ودعم مجتمعاتهم”.

العودة الى الصفحة الرئيسية 

Link to original – 

دولة في أوروبا تقف بقوّة مع المسيحيين ولا يهدأ بال نوّابها دفاعاً عنهم!

Share Button