زلازل أعاصير أمّة على أمّة…هل نحن نعيش في الأيام الأخيرة؟

image

AFP PHOTO / SAJJAD HUSSAIN

A man sifts through trash at a massive garbage site in New Delhi on September 27, 2016. Polluted air is a “public health emergency”, the World Health Organization said September 27, adding nine out of 10 people globally breathe bad air that is blamed for more than six million deaths a year. The WHO warned that nearly 90-percent of air pollution-related deaths occur in low and middle-income countries.

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  مع كل ما يحدث في العالم، يخاف البعض من أن تكون نهاية الأزمة قد أتت. لا يمكن الجزم بنعم أو لا، يمكن فقط للبعض ان يقوم بتحليلات وتأويلات في هذا الصدد.

استوقفني مقال نشره مقع gotquestions.com  عن هذا الموضوع بالتحديد.

يقول المقال: “من جهة، نحن نعيش في “الأيام الأخيرة” منذ قرون. يشير بطرس إلى الزمن الذي عاش فيه بأنه “الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ” (بطرس الأولى 1: 20؛ أيضاً عبرانيين 1: 2)، ويتحدث بولس عن الكنيسة بأنها الذين “انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ” (كورنثوس الأولى 10: 11). وفي هذا الإفتقاد الإلهي جاءت كلمة الله (يوحنا 1: 14)، وتم تدبير خلاصنا (عبرانيين 9: 26، وإنسكب الروح القدس (أعمال الرسل 2: 16-18). نحن نعيش في العصر الأخير قبل أن يدين الله العالم.

ولكن عادة، عندما يتحدث الناس عن “الأيام الأخيرة” أو “نهاية الزمان”، فإنهم يقصدون وقت الضيقة العظيمة وما يسبقها مباشرة، عندما تتحقق أحداث نهاية العالم التي يصفها سفر الرؤيا. فهل بدأت الضيقة العظيمة؟ كلا، فالكنيسة لم تخطف والضيقة لم تبدأ حتى. هل نحن نعيش في الأيام التي تسبق الإختطاف والضيقة؟ ربما. يتنبأ الكتاب المقدس بأحداث كثيرة ستحدث في الأيام الأخيرة. ويمكن تصنيف هذه الأحداث بأنها طبيعية أو روحية أو إجتماعية أو تكنولوجية أو سياسية. وفي حين قد لا نرى الأحداث بشكل مباشر، ربما نستطيع أن نرى بشائرها. وكما تأتي الهزات الأرضية الصغيرة قبل الزلزال عادة، فقد يظهر في العالم اليوم علامات “إستباقية” لما سيأتي لاحقاً.

يذكر لوقا 21: 11 بعض العلامات الطبيعية التي ستحدث قبل مجيء المسيح مرة ثانية: “وَتَكُونُ زَلاَزِلُ عَظِيمَةٌ فِي أَمَاكِنَ وَمَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ. وَتَكُونُ مَخَاوِفُ وَعَلاَمَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنَ السَّمَاءِ”. بالطبع، لقد شهد هذا العالم الساقط زلازل كثيرة وكوارث أخرى؛ وقد تنبأ المسيح بأن هذه الأحداث سوف تتزايد مع إقتراب النهاية. كل هذه الأحداث يمكن أن تكون تمهيد لنهاية الزمان – “مبتدأ الأوجاع” كما قال المسيح (متى 24: 8).

يذكر الكتاب المقدس علامات روحية إيجابية وسلبية أيضاً. في رسالة تيموثاوس الثانية 4: 3-4 نكتشف أن كثيرين سوف يتبعون معلمين كذبة. ونحن نشهد اليوم زيادة في مجموعات البدع والهرطقة والخداع وإختيار الكثيرين أن يتبعوا ديانات العصر الجديد أو الوثنية. أما من الناحية الإيجابية، فيتنبأ يوئيل 2: 28-29 بأنه سيكون هناك إنسكاب عظيم للروح القدس. وقد تحققت نبوة يوئيل في يوم الخمسين (أعمال الرسل 2: 16)، وما زلنا نشهد تأثيرات ذلك الإنسكاب في النهضات، والحركات المسيحية بقيادة الروح القدس، والكرازة بالإنجيل في كل أنحاء العالم…

إلى جانب العلامات في المجال الطبيعي والمجال الروحي، توجد أيضاً علامات في المجتمع. إن الفساد الأخلاقي الذي تفشى في المجتمع اليوم هو علامة على تمرد البشر ضد الله. فإن الإجهاض والشذوذ الجنسي وإدمان المخدرات والإعتداء على الأطفال هي دليل على أن “الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ” (تيموثاوس الثانية 3: 13). نحن الآن نعيش في مجتمع يسعى وراء المتعة والمادة. صار الناس محبين لذواتهم – “يهتمون بمن له الأولولية” – ويفعلون ما هو صواب في أعين أنفسهم. ويمكن أن نرى هذه الأمور وغيرها الكثير من حولنا كل يوم (أنظر تيموثاوس الثانية 3: 1-4).

لقد بدا أن تحقيق بعض من نبوءات الأيام الأخيرة مستحيلاً حتى ظهور التكنولوجيا الحديثة. فيمكن تصور تحقيق بعض أحكام سفر الرؤيا بسهولة في العصر النووي. نقراً في رؤيا 13 أن ضد المسيح سوف يتحكم في التجارة عن طريق إجبار الناس على وضع علامة الوحش، ومع التقدم الحالي في تكنولوجيا رقائق الكمبيوتر، ربما تكون الأدوات التي سوف يستخدمها الوحش قد صارت متاحة بالفعل. ومما لا شك فيه أن “الحروب وأخبار الحروب” هي سمة هذا العصر الحاضر.

هذه مجرد بعض العلامات التي تدل على أننا نقترب من نهاية الزمان. وقد أعطانا الله هذه النبوءات لأنه لا يريد أن يهلك أحد، فهو دائماً يعطي تحذيرات كافية قبل أن يسكب غضبه (بطرس الثانية 3: 9).

هل نحن نعيش في الأيام الأخيرة؟ قد يحدث الإختطاف في أية لحظة. ويوم الدينونة آتٍ، حين يتعامل الله مع الخطيئة في هذا العالم. وحتى ذلك الوقت، نحن في عصر النعمة. يقول إنجيل يوحنا 3: 36 “اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ”. إن من لا يقبلون يسوع المسيح مخلصاً لهم سوف يظلون تحت غضب الله.

أما الأخبار السارة فهي أنه لم يفت الوقت لإختيار الحياة الأبدية. كل المطلوب هو أن تقبل بالإيمان عطية الله للخلاص. لا يوجد شيء تستطيع أن تفعله لتنال النعمة؛ لقد دفع المسيح الثمن بدلاً عنك (رومية 3: 24). فهل أنت مستعد لمجيء الرب ثانية؟ ”

إذن كما ذركت هي تحليلات قد تكون صائبة للهدف، ولكن ما هم أهم هو أن نكون دائماً مستعدين كالعذارى الحكيمات، وتكون مصابيحنا جاهزة للقاء العريس. ما هو أكيد وجاء مباشرة على لسان الرب هو انه :”لا أحد يعلم الساعةو أو اليوم الذي يأتي فيه ابن الإنسان”! فلنكن مستعدين!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Continue at source:

زلازل أعاصير أمّة على أمّة…هل نحن نعيش في الأيام الأخيرة؟

Share Button