سألت الكاهن ما أهميّة الحنان بين الرجل والمرأة؟ فكان جوابه رائعاً…هذا ما قاله…

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) إنّ نقصان الحنان هو اليوم مأساة العديد من العائلات وسبب أزمات زوجيّة عديدة.

إنّ حبّ الله يجعل من حبّ الزوجين أكثر عمقًا. اتأمّل بيوسف ومريم… اتأمّل بعلاقتهما التي تحمل المودّة المقدّسة، الصمت والكلمات. أتخيّل تصرّفاتهما ونظراتهما.

يقول البابا فرنسيس في إرشاده الرسولي “فرح الحبّ”: «يوحّد “حب الصداقة” جميع جوانب الحياة الزوجية ويساعد جميع أفراد العائلة على المضيّ قدمًا في جميع مراحله. لذا ينبغي تنمية كلّ المبادرات التي تعبّر عن هكذا حبّ باستمرار، دون بخلٍ، وبسخاء» (رقم 133).

ما أهمّ تعلّم طلب المغفرة ومسامحة الآخرين في العائلة! ما أهمّ الشكر دائمًا على ما نملكه وما نتلقّاه! يجب أن تكون تصرّفات الحبّ الملموسة هذه، جزءًا من الروتين العائلي. لكن في الكثير من الأحيان تقطع الهواتف الذكيّة، التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي إمكانيّة الحوار العميق والبسيط. فتصير هذه الوسائل حواجز أمام المتزوّجين والأبناء.

نظر شخصٌ في إحدى المرّات، إلى مغارة الميلاد، التي فيها يوسف ومريم من الجهتين مع يسوع في الوسط. وتأمّل بما يُعقل أن تقوله مريم ليوسف فكتب الآتي: «لماذا يضعوننا في أماكنٍ بعيدة في المغارة؟ تعالَ يا يوسف، اغمرني لأنّك ملجأي ومسكني. تعالَ اقترب، خذ يديّ التي تحمل الله. تعالَ، خذّ الصبيّ، ولنغمره بالحنان. لقد اهتممت بي طوال الطريق عبر نظرك إليّ دون توقّف. فرحت كلّ ليلةٍ غفيت فيها تحت نظرك المسالم، فرافقتني مساعدتك وحنانك عندما شعرت بنفسي الضائعة. أرغب في حياتي، بأن أعيش إلى جنبك دائمًا».

صحيحٌ أنّ الأبناء هم في وسط العلاقة، لكن إن فُقِد الحبّ الزوجي يخسر الجميع. يفقد الأبناء الحبّ بين الأهل. يتعرّض الأهل للخسارة ولو انفصلا بهدوءٍ، دون توتّرٍ، لأنّهما يبقيان دائمًا بعيدَين في قلبهما.

ما أهمّ أن نقول في العائلات كلمة: “أحبّك!” … إن فُقِدَت هذه الكلمة في التصرّفات والكلمات، تتباعد رويدًا رويدًا قلوب أفراد العائلة…

من هنا لا تزال كلمات القدّيس بولس تصدح: «وأَنتُمُ الَّذينَ اختارَهمُ اللهُ فقَدَّسَهم وأَحبَّهم، اِلبَسوا عَواطِفَ الحَنانِ واللُّطْفِ والتَّواضُع والوَداعةِ والصَّبْر. اِحتَمِلوا بَعضُكم بَعضًا، واصفَحوا بَعضُكم عن بَعضٍ إِذا كانَت لأَحَدٍ شَكْوى مِنَ الآخَر. فكما صَفَحَ عَنكُمُ الرَّبّ، اِصفَحوا أَنتُم أَيضًا. والبَسوا فَوقَ ذلِك كُلِّه ثَوبَ المحبَّة فإنَّها رِباطُ الكَمال» (قولوسّي 3: 12-14).

لكي يتحوّل بيتٍ ما إلى عائلة فإنّ ذلك يحتاج إلى كثير من الوقت، إلى الحبّ الحقيقي، إلى الكثير من الرجاء والفرح. وبحاجة لأن يكون الله حاضرًا في جميع ما نفعله.

من هنا يعلّق البابا فرنسيس في إرشاده الرسولي “فرح الحبّ” على ذلك قائلاً: «إن العائلات مدعوّة، على مثال المجوس، إلى التأمّل بالطفل وأمّه، وإلى السجود أمامه وعبادته. وهي مدعوّةٌ بشدّة، على مثال مريم، لأن تعيش التحدّيات العائليّة، الحزينة منها والـمُشَجِّعة، بشجاعةٍ وصفاء. وأن تحفظ عظائم الله وتتأمّلها في قلبها كما فعلت مريم» (رقم 30). «فالعائلة مدعوّة للتشارك في الصلاة اليوميّة، وقراءة كلمة الله والمناولة الإفخارستيّة، كي تجعل الحبّ ينمو، وتتحوّل أكثر فأكثر إلى هيكلٍ يسكن فيه الروح القدس» (رقم 29).

نحن مدعوون لأن نفعل ما يقوله البابا فرنسيس معًا كعائلة واحدة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Source: 

سألت الكاهن ما أهميّة الحنان بين الرجل والمرأة؟ فكان جوابه رائعاً…هذا ما قاله…

Share Button