صليب المسيح يدخل على صدر بطريرك الموارنة إلى أرض السعودية …وهذا ليس إلا البداية

السعودية/ أليتيا (aleteia.org/ar) استهلّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته للمملكة العربية السعودية يوم أمس بلقاء الجالية اللبنانية خلال استقبال أقامه السفير في المملكة عبد الستار عيسى في دار السفارة في الرياض.

حضر الزائر الرسولي على شمال الخليج العربي المونسنيور كميللو بلليني وسفراء فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والبرتغال والأرجنتين والإتحاد الأوروبي ، والسفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب. كذلك حضر المطرانان بولس مطر وبولس عبد الساتر، والمستشار في السفارة اللبنانية منير العانوتي والقنصل سلام الأشقر، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، ومدير مكتب الإعلام في بكركي وليد غياض، والوفد الإعلامي المواكب للزيارة، وحشد من وجوه الجالية اللبنانيّة. ورفعت معالم الزينة واللافتات المرحبة بأول بطريرك ماروني يزور المملكة. وجال البطريرك والسفير عيسى في أرجاء مبنى السفارة متفقدين.

وبعد ترحيب من القنصل الأشقر، ألقى السفير عيسى كلمة رحّب فيها بالبطريرك الراعي صاحب الزيارة البطريركية الأولى للمملكة مما يعطيها بعدها التاريخي الكبير، وقال:” هذا الأمر يحمل دلالة واضحة على أن المملكة ماضية في خطوات رياديّة بقيادة صاحب الجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان في مسيرة الحداثة والتنمية التي تعكس مقاربة جدية ومعمّقة للإسلام ومكانته  لتؤكد أنه إسلام الإعتدال والإنفتاح على الآخر”.

وأضاف: “إن المملكة بمسيرتها هذه لن تجد أقرب وأفضل من غبطة البطريرك الماروني شريكاً مشرقياً يجسّد رسالة وطن قام على العيش المشترك بين المسيحيّة والإسلام وإحترام الثقافات”.

ثم ألقى أمين سر مجلس العمل الإستثماري اللبناني ربيع الأمين كلمة المجلس حيّا فيها احتضان المملكة العربية السعودية اللبنانيّين منذ عشرات السنين، داعياً إلى تعميق الوفاء لها وعدم الإنجرار وراء أي دعوات تسيء اليها. ونقل إلى البطريرك “ما يسمعه أبناء الجالية من المواطن السعودي الذي تجمعنا به المحبة والصداقة وحبه للبنان واللبنانيّين إذ يسأل: “لماذا بعض زعماء لبنان يكرهون السعودية ويتناولون قادتها بالسوء من على شاشات التلفزة، ولماذا يتدخّل بعض اللبنانيّين في شؤوننا الداخلية وينشطون في أعمال تعكر صفو الأمن في البحرين والكويت والسعودية، في وقت كانت المملكة مع كل اللبنانيّين وتدعم الحكومة اللبنانية فقط؟ وقدّر زيارة البطريرك الراعي للمملكة آملاً في أن تسهم بصورة فعّالة في تعميق العلاقات اللبنانيّة السعوديّة، مشدداً على التمسك بتجربة العيش المسيحي ــ الإسلامي التي يقوم عليها لبنان.

 كلمة البطريرك الراعي

وفي بيان صادر عن المركز الكاثوليكي للاعلام أعده الصحافي حبيب شلوق ومدير المركز الأب عبدو بو كسم نقل نشاطات اليوم الأول من الزيارة،  استهل الراعي كلمته بتحية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كذلك حيـّا السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب، وجميع السفراء، ونوّه بالزائر الرسولي على منطقة الخليج المونسنيور كميللو بيلليني، وشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان على دعوته والإستقبال. كذلك حيــّا رئيس الجمهورية ميشال عون ونقل منه “تحياته لكم ودعاءه في سبيلكم وانتم التقيتموه عندما زار المملكة”.

وقال:”ما كنت أحلم يوماً بإمكانية زيارة المملكة، ولكن الدعوة التي تلقيتها عام 2013 اتفقنا  نتيجتها على زيارة المملكة، إلا أنني عدت واعتذرت عن عدم تلبيتها على أثر استقالة البابا بينيديكتوس السادس عشر ودعوتي إلى المشاركة في انتخاب بابا جديد. ثم جاءت الأحداث والظروف التي مر بها لبنان ووفاة الملك، حالت دون تلبية الدعوة. ثم كانت هذه الدعوة”.

وشكر الملك سلمان على قبوله إقامة هذه الحفلة قبل لقائه به، نظراً إلى المحبة التي يكنّها للبنانيين. وأشار إلى أن المملكة “فتحت الدار والذراعين والقلب أمام أبناء الجالية، وانتم أعطيتموها من قلبكم وتعبكم، والمملكة من ملك إلى ملك ومن أمير إلى أمير، أقرّت لكم بمهارتكم وقدّرت لكم أنكم من بلد إلى بلد كنتم حيث حللتم،  تعتبرون البلد الذي تدخلونه مثابة وطن ثانٍ لكم وتحترمون قوانينه وعاداته وديانته وعقيدته. ولهذا أنتم محترمون ومقدّرون من سلطات هذه الدولة. واللبنانيون كانوا أينما عاشوا يحسنون العلاقة مع السلطات المدنيّة والدينيّة، ونحن حيثما نذهب نسأل كل تقدير للبنانيين ، وهذا ما سنسمعه غداً من جلالة الملك وسمو الأمير، وأنا طبعاً سأعبر باسمكم عن الإمتنان وعرفان الجميع”.

إن السعوديين يحبونكم ويبادلونكم المحبة والإحترام، وطبعاً أنا سأعلن باسمكم شكرنا لجلالة الملك وسمو الأمير على استقبال المملكة لكم، كذلك سنعلن المحافظة على الصداقة والأخوة القائمة بين لبنان والمملكة. ولو مرّت رياح عاتية في بعض الأحيان، فإن الشعب اللبناني يظل على عهده، وتاريخ لبنان تاريخ صداقة. وتعرفون أيضا أن العلاقات بين البطريركية المارونية والملوك ترقى إلى أسلافي الأربعة البطاركة أنطون عريضة والكاردينال بولس المعوشي والكاردينال أنطونيوس خريش والبطريرك الكاردينال نصرالله صفير أطال الله عمره. وفي محفوظات البطريركية نجد مراسلات مع ملوك وأمراء هذه المملكة العزيزة”.

واعتبر أن الدعوة لزيارة المملكة من خادم الحرمين الشريفين هي تأكيد على إرادة مواصلة هذه العلاقة الطيبة بين البطريركية المارونية والمملكة العربية السعودية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

More – 

صليب المسيح يدخل على صدر بطريرك الموارنة إلى أرض السعودية …وهذا ليس إلا البداية

Share Button