فضيحة مدويّة وتجاوزات لا يمكن السكوت عنها

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)   إنها فضيحة من العيار الثقيل،

إنها حقيقة مرّة لا بد من وضع الاصبع على جرحها،

إنها أخطر من اي فضيحة أخرى كنتم تنتظرون سماعها

ولأننا بمعظمنا مشاركين في هذه الجريمة قررنا التحدث عنها.

في البداية، ما هي الكنيسة؟ اهي فقط الرؤساء؟ رجال الدين؟ طبعاً لا، الكنيسة هي جماعة المؤمنين.

لهذا نحن شركاء في هذه الجريمة!

غالبية المسيحيين يصوبون اصابعهم على رجال الدين المسيحيين، ولكن متى نصوب اصابعنا على أخطائنا ونزواتنا وعثراتنا؟

تظنون أننا سنتكلم عن الفضائح التي تحدث كل يوم في كل مجتمع، في كل بيئة، في كل مجموعة، ليبدأ كثيرون منّا بنشر الخبر وكأننا الأكثر حرصاً على كنيستنا؟

طبعاً الفضيحة التي نتحدث عنها بعيدة عن مخيلاتنا الواسعة.

لن نغوص في اللاهوت، ولن نستفيض في الشرح، والسؤال يبقى؟

لماذا تعمّدنا؟ لماذا نجاهر بمسيحيتنا بكل فخر؟ لماذا ننشر صور القديسين ونفتخر بمعجزات هذا القديس وذاك وندافع عن ايماننا ضد كل معتدي؟ اليس لأننا آمنّا بيسوع كمخلّص لنا؟

إذا كان يسوع هذا المخلّص، فلماذا لا نتبع تعاليمه؟

إذا هو اوصانا بتناول جسده ودمه؟

إذا الكنيسة اوصتنا بالمشاركة بذبيحة الله على الأقل كل يوم أحد!

إذا الأكثرية منّا لم تستجب لنداء المسيح والكنيسة فهل يحق لنا توجيه الاتهامات الى غيرنا أنه غير مسيحي ولا يتبع يسوع؟

اخوتي، بمعظمنا شركاء في هذه الفضيحة وهي النفاق بأننا بالفعل نتبع المسيح!!!

فضيحتنا هي عدم التزامنا بما أوصانا المسيح به:

أننا لا نتاول جسده ولا نضع المحبة محور حياتنا.

هذه هي الفضيحة الكبرى التي لا يمكن السكوت عنها…

هل فهم البعض منا أن المسيحية ليست صورا على الفايسبوك، ولا مسابح موضوعة على مرآة السيارة، ولا حتى احتفالات وثنية بأعياد وأعراس وجنازات!!!

هذه هي الفضيحة الكبرى لا بل الجريمة التي نحن شركاء بها.

فلا فضيحة اكبر بعد اليوم، وكل من يبتعد عن يسوع وعن عيش الإنجيل وعن الأسرار فهو شريك في هذه الجريمة.

فلنعد الى الله بتواضع ولنبتعد عن تعاليم العالم ووثنيته وكم من وثنيين من بيننا!!!

وبعد، هل تنتظرون مقالاً عن فضائح أخرى؟

فلنعد الى الله وعندها تصمت كل الفضائح

العودة إلى الصفحة الرئيسية

View original post here: 

فضيحة مدويّة وتجاوزات لا يمكن السكوت عنها

Share Button