قصّتي مع السرطان … يا رب إذا كانت هذه هي الدرب التي أريد أن أسلكها فسأفعل ذلك

روما/ أليتيا (ar.aleteia.org). –  يبدو أنني تغلبت على مرض السرطان. أزال الطبيب الجرّاح الخلايا السرطانية وخلّص صدري من الورم الخبيث. كذلك، بدت الصورة المقطعية لصدري طبيعية… لم يتفشَّ السرطان في أي من أعضائي. وكان تصوير دماغي بالرنين المغناطيسي طبيعياً – ما من سرطان في دماغي.

تخطيت الخطر.

ولكن، هذا ليس الجزء الأهم من القصة.

أهم جانب في القصة، بالنسبة لي على الأقل، ليس تغلبي على السرطان، بل تقبلي للمرض قبل أن أعلم أنني تفوقت عليه.

إن ثمرة التغلب على السرطان هي الارتياح البشري.

وثمرة قبول السرطان وقبول ما يسمح به الله في حياتكم هي التقرب أكثر من الرب. وهذه مكافأة أفضل من الارتياح.

لنعد إلى البداية. طوال أسابيع، كنت أحارب علمي بالإصابة بالسرطان. لم أستطع استيعاب إمكانية الإصابة بمرض شديد والموت من جرائه. فالناس مثلي لم يصابوا به. كنت بعيدة تماماً عنه. كنت أحاربه. كنت عنيدة.

إن محاربة الواقع وحقيقة مرضي كانت تصيبني بمرض عاطفي. كنت مذعورة ومتوترة ومنفعلة. بدأت أكتئب، وكل ما كنت أفكر به هو الموت بسبب السرطان.

ومن ثم، فجأة، تغير شيء ما وكان لا بد من حدوث هذا التغيير.

في إحدى الليالي، قلت لله: “حسناً يا إلهي. إذا كانت هذه هي الدرب التي تريد أن أسلكها، فسأفعل ذلك. إنني أقبل السرطان. أقبل بأنك تسمح بإصابتي به”.

بعدها، شعرت وكأن غيمة من الضباب اختفت. شعرت أنني حرّة. على الرغم من إدراكي لاحتمال موتي من المرض، كنت مسرورة بحب الله وبتدبيره لحياتي.

وبُعيد قبولي بمصيري (بعد حوالي أسبوعين)، علمت أن كل الصور التي خضعت لها كانت خالية من السرطان.

هل كانت هذه صدفة؟ وحده الله يعلم.

كان حارس الأمن في مكتبة آكرون العامة يتابع تطورات مرضي. وكان يصلي مع كنيسته عن نيتي. عندما رأيته الأسبوع الفائت، قلت له أنني شفيت. فسرعان ما حياني بسرور.

قال لي: “ينبغي عليك الآن يا عزيزتي تقديم شهادتك”.

فقلت له: “هذا ما سأفعله”.

هذه هي شهادتي. لقد أعطاني الرب يسوع المسيح المزيد من الوقت على هذه الأرض مع ابني وزوجي وعائلتي وأصدقائي. أعطاني المزيد من الوقت لكي أعلّم وأكتب. منحني الوقت لكي أنشر البشرى السارة لقوته الخلاصية.

أجل، أنا مرتاحة. وكيف لا أكون كذلك؟ الأهم هو أنني أصبحت أقرب من إلهي.

في حياتنا، يجب أن نكون عازمين على قبول الصلبان التي تظهر على الدرب التي أعطانا الله إياها. إذا حاربناها، سنكون تعساء وسنبقى بعيدين عن إلهنا.

الحمد لله أن لهذه القصة نهاية سعيدة!

الأمور في منزلي تعود إلى مسارها الطبيعي. إنني أطبخ وأنظف وأمارس الرياضة وأتسوق من جديد. الآن، أعتني بعائلتي كما اعتنت بي عندما كنت مريضة. ابني تومي يشعر بسعادة أكبر. فليس من المسلي أن تكون أمه مريضة.

وزوجي ستيف يبتسم مجدداً.

نحن جميعاً نبتسم مجدداً.

التسبيح للرب على نعمته المخلصة وقدرته على الشفاء!

والتسبيح لله لأنه منحنا حرية الإرادة – لكي نقبل أو لا نقبل.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Originally posted here:

قصّتي مع السرطان … يا رب إذا كانت هذه هي الدرب التي أريد أن أسلكها فسأفعل ذلك

Share Button