لماذا تحبّ الأمهات في فرنسا الإنجاب أكثر من غيرهن؟ وما هو سرّ سعادتهن وصحّتهن؟‎

 الولايات المتّحدة / أليتيا (aleteia.org/ar)  يبدو أن فرنسا تجيد التّعامل مع بعض الأمور التي لا تزال معقّدة في الولايات المتّحدة وغيرها من الدّول حول العالم.

يعتبر الكثيرون أن الأمهات الأمريكيات هن الأسوأ على الإطلاق. هذا المعتقد يستند إلى حقيقة أن الأطفال في أمريكا يعانون من السّمنة الزّائدة والكسل ولا يتقنون حسن السّلوك والتّصرف.

إلّا أن السّبب لا يتعلّق بالأمهات وحسب بل بوجود خلل بمفهوم العائلة خصوصًا من جهة تعامل القانون مع الأمهات والأطفال.

ومن جهة أخرى تعتبر الأمّهات في فرنسا مثاليات من حيث تربيتهن لأطفالهن والاعتناء بنظامهم الغذائي ونشاطاتهم وغيرها من الأمور التي تلعب دورًا مهماً ينعكس على مستقبلهم.

ولكن  ما الذي يميّز الأمّهات الفرنسيات عن غيرهن؟ المقارنة لا تقتصر فقط ما بين الأمّهات في فرنسا والأمّهات في الولايات المتّحدة حيث تعاني الأمهات في أكثر من دولة من هذا الامر.

المشكلة لا تتعلّق بالأمهات بل بالأنظمة والمجتمعات التي ترعاها.  فتربية طفل في فرنسا تختلف بشكل جذري عن تربية طفل في الولايات المتّحدة إذ إن الحكومة الفرنسية قد وضعت قوانين وسياسات تراعي الأطفال واحتياجاتهم. وهنا لا بد من الإشارة إلى أنّه وبصرف النّظر عن الطّاقم السّياسي الذي قد يتوّلى السّلطة تظلّ هذه القوانين ثابتة.

ففي فرنسا تصل إجازة الأمومة المدفوعة الأجر إلى أربعة أشهر. هذا وتحظى الأمهات الفرنسيات على راتب خاص من الحكومة بالإضافة إلى دعم خاص في حال اختارت العمل بدوام جزئي أو أتت بمربية. كما تقدّم الدّولة العلم مجانًا منذ عمر 3 سنوات. كذلك تتمتّع الأمهات بفرصة وضع أطفالهن بحضانة مدعومة من الحكومة خلال فترة النّهار. يعمل في دور الحضانة أناس مختّصون برعاية الأطفال كما ويحصل كل طفل على وجبة طعام يتم طبّخها على أساس علمي لمساعدة الطّفل على تقبّل كل أنواع الأطعمة.

في المقابل تعاني الأمهات في الولايات المتحدة الأمريكية من أجور المربيات العالية وبدل أقساط دور الحضانة المرتفعة جدًّا والتي لا تقدّم الرعاية الصحيحة للأطفال. هذا وتجد الأم الأمريكية التي تعمل لساعات طويلة  مضطرة على الاختيار ما بين الطّهي لطفلها أو الذّهاب إلى النّادي الرّياضي مثلًا. هذا وعادة ما تلجأ الأمهات إلى العمل لساعات طويلة فمثل هذه الوظائف تؤّمن رعاية صحيّة ومدخولًا أكبر ما يسهّل على الأهل الادخار لتأمين أقساط المدارس والجامعات الباهظة. إلّا أن مثل هذه الوظائف غالبًا ما تترك الأم من دون إجازة أو وقت للرّاحة.

لذا وباختصار لا بد من رعاية الأطفال وتأمين الدعم اللّازم للأهل للقيام بذلك.

يشب أطفال الولايات المتحدة على مذاق الوجبات السّريعة وتلك المسبقة التّحضير والمجلّدة والسبب ليس كسل الأهل أو إهمالهم بل بسبب المجتمع والنّظام الذي “يعاقب” الأهل إقتصاديًا واجتماعيًا لاختيارهم الانجاب وبناء عائلة.

من الطبيعي أن يشارك طفل فرنسي والدته بتحضير قالب حلوى وإن حرق يده عن طريق الخطأ فإن أحدًا لن يتّصل بالشّرطة. هذا ومن البديهي أن نرى طفلّا في فرنسا يستكشف الطبيعة منفردًا في إحدى الحدائق دون أن يثير ذلك ريبة الآخرين كما الحال في أمريكا حيث يسرعون إلى الاتصال بالشّرطة في حال صادفوا طفلّا في الحديقة. كذلك يعمل الأهل في فرنسا على أخذ أولادهم إلى المطعم بهدف تعليم أسس التّصرف واللّياقة الأمر الذي قد يعد غير طبيعي في الولايات المتحدة ويثير توتر الزّبائن بصرف النّظر عن تصرّف الأطفال.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Read the article: 

لماذا تحبّ الأمهات في فرنسا الإنجاب أكثر من غيرهن؟ وما هو سرّ سعادتهن وصحّتهن؟‎

Share Button