لماذا كان يوحنا المعمدان يعمد الناس؟ من أين أتته هذه الفكرة؟

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) أوّل لقاء لنا في إنجيل يوحنا مع القديس يوحنا المعمدان هو عندما كان يعمد الناس وكان ذلك يشكل مشكلة بالنسبة للفريسيين فسألوه “لم تعمد الناس ان لم تكن المسيح او ايليا او النبي ؟ ” فأجابهم يوحنا،” انا اعمد بالماء ولكن يوجد بينكم شخص لا تميزوه هو يأتي بعدي وانا لا استحق ان احل رباط حذائه. ”

لكن السؤال مشروع وهو سؤال أربك عدد من المسيحيين خاصةً وانه من السهل ربط تعميد الناس بسر العماد. لكنه لم يكن يتمم أي من الأسرار فلماذا كان يعمد؟

نقرأ في انجيل مرقس: “تم ذلك يوم ظهر يوحنا المعمدان في البرية، ينادي بمعمودية توبة لغفران الخطايا”. فكان يوحنا يعتبر ان وضع الماء على رأس أحدهم هو علامة خارجيّة لاعتناق داخلي.

أصغت الجموع الى كلمات يوحنا الملهمة فألمها تغيير نمط حياتها ووضع حد لحياة الخطيئة. وبعد التوبة عن خطاياهم، سمحوا ليوحنا بأن يضع الماء على رؤوسهم فيولدوا من جديد.

ويعتقد بعض العلماء والمؤرخين ان يوحنا تأثر بطائفة إسنس اليهوديّة المعروفة اليوم لكونها تعتمد طقس عماد من أجل التوبة. وكانت هذه الطائفة تنتظر المسيح ويكرس أعضاؤها حياتهم لدراسة النصوص القديمة. عاش يوحنا سنوات عديدة في البريّة ومن الممكن ان يكون على تماس مع هذه الطائفة وتعاليمها.

ومن جهة أخرى، كان العماد ممارسة شائعة في العهد القديم انطلاقاً من الحاجة الى تطهير الذات ونجد هذا التوجيه أيضاً في العهد الجديد (يوحنا ٩: ٧) عندما طلب يسوع من الأعمى: “ثم قال له: (( اذهب فاغتسل في بركة سلوام)) ، أي الرسول. فذهب فاغتسل فعاد بصيرا”.

في نهاية المطاف، كان يوحنا يعتمد سلسلة من طقوس العماد محضراً الأرضيّة للرب ومساعداً الناس لكي يفتحوا قلوبهم للمسيح الذي سيعمدهم لا بالمياه فقط بل بالروح القدس أيضاً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

View post: 

لماذا كان يوحنا المعمدان يعمد الناس؟ من أين أتته هذه الفكرة؟

Share Button