هل نستطيع ان نطلق على يوسف لقب “والد المسيح”؟

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  ما هي الحقيقة في هذا المجال؟ وهل من الصحيح على المستويَين اللاهوتي والتاريخي ان نُطلق على يوسف لقب والد يسوع؟ قد لا تكون الإجابة سهلة.

ففي حين من المهم ان تبشر الكنيسة بحبل مريم من يسوع دون دنس من المهم أيضاً تسليط الضوء على زواج مريم من يوسف لأن أبوة يوسف على المستوى القانوني تعتمد على ذلك وهذا ما يُفسر لما يتم تعداد الأجيال بحسب نسب يوسف.

ويقول القديس أغسطينوس: “لماذا لا يُعطى هذا اللقب ليوسف؟ أليس هو زوج مريم؟…. يقول الكتاب، على لسان ملاك، انه كان زوجها وقال له لا تخف ان تأخذ مريم زوجةً لك لأن الطفل الذي في أحشائها هو من الروح القدس. طُلب من يوسف تسميّة الطفل على الرغم من انه ليس والده البيولوجي. يُشير الإنجيل الى ان يسوع ليس من ذرية يوسف لكن مع ذلك لم يُحرم من سلطته الأبويّة منذ اللحظة التي طُلب منه فيها تسميّة الطفل. وأخيراً وعلى الرغم من ان العذراء مريم كانت مدركة تماماً ان ولادة يسوع لم تكن نتيجة علاقة مع يوسف إلا انها كانت تسميه والد يسوع.”

كما ويُعتبر ابن مريم ابن يوسف أيضاً بفعل رابط الزواج الذي يجمعهما خاصةً وان كلّ شروط الزواج كانت متوافرة: الوفاء وسر الزواج والذريّة أي الرب يسوع نفسه وانعدام الخيانة والطلاق.

ويشير الأب لاري توشي اليسوعي وهو خبير في شؤون يوسف انه “وبفعل هذا الزواج الأصيل بمريم، والدة يسوع، يكون يوسف والد يسوع الحقيقي حتى ولو لم يكن ذلك بالمعنى الطبيعي أو البيولوجي… ويشير الفصل الأوّل من انجيل متى الى أبوة يوسف الشرعيّة فكان الجميع حينها يعتبر يسوع ابن يوسف ومن الصعب جداً تخيّل أي شيء آخر.

مع مريم نعترف بأبوة يوسف الشرعيّة لربنا فهو الوالد الذي اختاره اللّه نفسه. من الأكيد انه كان رجلاً استثنائياً برهن انه والد رائع فأصبح مثالاً لكل الآباء اليوم.

فيا قديس يوسف، صلي لأجلنا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

View original article – 

هل نستطيع ان نطلق على يوسف لقب “والد المسيح”؟

Share Button