يوم زارني القديس شربل في مطار بيروت ورافقني الى أريزونا فدنفر…فلتكن صلاته معنا!

 أريزونا / أليتيا (aleteia.org/ar) ثلاثة اشهر أمضيتها في أريزونا – الولايات المتحدة الأميركية، انتقلت بعدها الى دنفر – كولورادو، وكانت زيارة مفاجئة لإحدى العائلات الأميركية التي أعرفها.

وصلت وكانت الثلوج تغطّي المكان. بدأت بترتيب غرفتي وعدة التصوير الخاصة بي كي أنتقل في الصباح التالي إلى الشمال حيث ضريح القديسة فرانشيسكا كابريني الايطالية الاصل شفيعة الأميركيين والتي اعلنا البابا فرنسيس مؤخراً شفيعة المهاجرين للاحتفال بعيدها.

وما هي إلّا دقائق، حتى رنّ هاتف المنزل وربّة المنزل تناديني، “هناك من يريد التحدث اليك”. تفاجأت، ورأيت علامات التعجّب أيضاً على وجهها.

إنّها النحّاتة الأميركية “ماري كاترين أونراين” التي تعرّفت على القديس شربل وسمعت أنّه قام بشفاء إحدى اللبنانيات الأصل في فينيكس من مرض السرطان، فجعلته “أونراين” شفيعاً لها، وأرادت صنع تمثال له وقررت الاتيان برأسه الى ضريح القديسة كابريني لعرضه هناك وتعريف المؤمنين على قديس لبنان.

سألتها، من أخبرك أني هنا في دنفر؟ قالت أحدهم اتصل بي وأخبرني أنّ صحافياً مارونياً سيكون في دنفر لوقت قصير وهذا رقم المنزل الذي يعيش فيه. أمّا ربة المنزل، فلا تعرف شيئاً عن الموضوع، وحتى تاريخ قدومي الى دنفر لم يحدد إلا بالساعات الأخيرة.

في صباح اليوم التالي، وصلت “أونراين” الى المنزل، وصعدنا سوياً الى ضريح القديسة كابريني، وكان القديس شربل حديث زوّار الدير، أمّا “اونراين”، فلا تعرف إلّا القليل عن قديس لبنان وتولّيت إخبار المؤمنين عنه.

ووصلتني “أونراين” بالسيدة رونا ابو عاصي عياش التي أرادت تعريف الاميركيين على القديس شربل وتجهد لوضع تمثال القديس في اريزونا وبناء مزار للقديس.

12243004_10153199926706863_144029443585666788_n

أمّا الشخص الذي اتصل بـ”أونراين” فما زال مجهول الهوية بالنسبة الينا”.

القصة بدأت من لبنان، فقبل زيارتي الى دنفر في الفترة التي كانت ذخائر القديس رفقا تزور الرعايا المارونية، صعدت الى ديري جربتا وكفيفان لأنقل معي الى امريكا بعض الكتب الخاصة بصلوات قديسي لبنان، وشاءت العناية الإلهية أن يقدّم لي الرهبان والراهبات ذخائر لكل من رفقا، الحرديني واسطفان.

خلال وصولي الى مطار بيروت مغادراً الى أمريكا، حملت الذخائر في يدي وقلت: كان علي الصعود الى دير عنايا لأحمل معي ذخائر القديس شربل لكن لم يكن لدي الوقت الكافي لذلك.

فجأة، التقيت بالسيد ريمون ناضر المدير السابق لقناة نور سات ومعروف أنّ القديس شربل ظهر عليه وطبع أصابعه على يده، وكان يرافقه بعض الاشخاص وكانوا ينتظرون طائرتهم الى امريكا ايضاً.

وعند لحظة الوداع، ناداني ناضر قائلاً، خذ هذه الهدية مني لترافقك خلال رحلتك، وعندما فتح يده، عرفت أنها احدى ذخائر القديس شربل.

قصة ليست من نسج خيالي، ولست هنا لاخبر عن ايماني الكبير فأنا خاطىء حقير، لكن أردت أن أروي شهادة الحياة هذه حيث لمست الله في حياتي بشفاعة القديس شربل.

يوم زارني القديس شربل في مطار بيروت ورافقني الى أريزونا فدنفر…فلتكن صلاته معنا!

Share Button